الرئيسية » غير مصنف » قراءة الموضوع

وزير الخارجية البروفيسور ابراهيم غندور :أولويتنا في المقام الأول علاقات جيدة مع الجوار، ونحاول – تفادي  المشاكل مع دول الجوار

2017-08-31 17:10 4 0 تعليق


غندور في جلسة المباحثات مع ا لخارجية المصرية

خدمة (SMC)- ترجمة أروي محمد صالح

تشهد السياسة الخارجية للسودان تحولات ملحوظة أثارت إنتباه المراقبين،  حيث غدا السودان منخرطا في التفاعلات الإقليمية والدولية من مكافحة الإرهاب الي الهجرة غير المشروعة الي النزاعات في دول الجوار كليبيا وجنوب السودان، كما تحسنت علاقاته بالقوي الكبري كثيرا..
في الحوار التالي الذي أجراه الصحفي الأمريكي جوزيف هاموند، حيث نقف من خلاله علي أهم ملامح السياسة الخارجية للسودان وذلك علي لسان وزير الخارجية البروفيسور ابراهيم غندور..
فالي  ما جاء في الحوار:

ما هي أولويات السودان في السياسة الخارجية في الوقت الحاضر؟
أولويتنا في المقام الأول هي علاقات جيدة مع الجوار، ودائما نحاول -تفادي  المشاكل مع دول الجوار- ونحن محاطون بست دول، وكل من هذه الدول لديها صراع داخلي أو مشاكل دولية في الوقت الراهن، ففي الشرق لدينا  منظمة الشباب المجاهدين، وبوكو حرام في الغرب.ولدينا أيضا مشكلة داعش في منطقتنا. إن حل هذه التحديات الأمنية ينطوي علي تنسيق وثيق مع دول الجوار…فهذه هي أولويتنا.
السودان جزء من أفريقيا والمنطقة العربية علي حد سواء، قبل أن نبحث عن نطاق اوسع للحلفاء لحل تلك القضايا،  وباختصار، فإن هدفنا هو أن يكون بلدنا في قلب اقليم متكامل وسلمي.
في عام 1995، فرضت الولايات المتحدة عقوبات علي السودان بسبب دعمه للإرهابيين مثل بن لادن وكارلوس جاكال. وقد توفى بن لادن، جاكال الآن في السجن بعد أن سلّمه السودان إلي فرنسا.. ما الذي يفعله السودان لضمان إدارة ترامب لرفع العقوبات؟
في يونيو 2016، لقد تلقينا واتفقنا علي خطة خمسة مسارات بين الولايات المتحدة الأمريكية والسودان.
وتشمل المسارات الخمسة مكافحة الإرهاب، والتحقيق في الادعاءات بأن لدينا صلة بجيش الرب للمقاومة، والسلام مع جنوب السودان، والسلام داخل السودان، فضلا عن القضايا الإنسانية.
لقد انخرطنا  في ذلك لمدة 6 أشهر مع إدارة أوباما لتخفيف العقوبات التي وقعت في يناير من هذا العام. لقد عقدنا العديد من الاجتماعات حول هذه العملية علي أعلي المستويات، بما في ذلك مع الدكتورة سوزان رايس وعملنا مع وزير الخارجية جون كير، كان لدينا الكثير من المشاركات ونحن في انتظار القرار النهائي في يوليو الماضي.
و في الأسبوع الأخير من أبريل، عقدنا المزيد من الاجتماعات مع الحكومة الأمريكية واتفق الجانبان علي التنفيذ 100% لخطة المسارات الخمسة.
السودان يساهم في جهود مكافحة الارهاب الامريكية منذ بداية القرن الحالي، واكد البنتاغون انه لا توجد علاقات بين حكومة السودان وجيش الرب للمقاومة -جوزيف كوني-.
وعلي أساس هذه المشاركات الثنائية الاخري ، تسير الأمور قدما.
السودان لايزال مدرجا كدولة راعية للإرهاب، فما مصير العقوبات؟
لن تكون هناك قضايا اقتصادية بعد يوليو إذا سارت الأمور بسلاسة، إلا إذا استمرت تسمية الدولة الراعية في مفارقتها الدبلوماسي. وفي العام الماضي في 15 يونيو قال مدير وكالة المخابرات المركزية المنتهية ولايته جون برينان ان السودان يتعاون بشكل جيد جدا مع الجهود الأمريكية لمكافحة الإرهاب.. كيف يمكن لبلد يتعاون في جهود مكافحة الإرهاب الأمريكية، ومع ذلك يبقي علي قائمة الدول الراعية للإرهاب؟.. يجب علي الإدارة أن تعمل مع السودان لإزالة اسمه من هذه القائمة.
للتوضيح ، السودان ليس تحت الحصار وانما مفروضة عليه عقوبات؟
أعني عمليا أنه تم فرض حظر علينا ولأن دولا أخري لا تتعامل معنا تجاريا بسبب العقوبات الأمريكية،  لذلك توجه السودان نحو إيران ودول أخري لمساعدة الجيش الوطني علي دحر التمرد، وهذا التمرد ساعدته نفس البلدان التي فرضت هذا الحصار!.
الجميع يعرفون أن جنوب السودان قد تم دعمه من الدول غربية ودول إقليمية أخري. إيران ليست حليفنا الطبيعي، بل هي ضرورة. عندما يتم دفعك نحو الجدار تجد نفسك تفعل أي شيء.
في وقت سابق من هذا العام زار الرئيس السوداني عمر البشير إثيوبيا ودعا إلي إنشاء مجتمع اقتصادي في القرن الأفريقي.. وقد حظي اقتراحه بدعم من مضيفيه الإثيوبيين، ولكن ما هو وضع هذا الاتحاد؟
نعم، تم مناقشة التكامل الاقتصادي في القرن الأفريقي بين البشير ورئيس وزراء إثيوبيا هايلي ماريام ديسالين ، واتفق الزعيمان علي أنه مسألة مهمة يجب مناقشتها.
بالإضافة إلي ذلك، استجابت الصومال وجيبوتي للاقتراح،  ومن المقرر عقد اجتماع للخبراء في اواخر يونيو، ثم يعقد اجتماع لوزراء الخارجية، وإذا مضت الأمور بشكل جيد فستكون هناك قمة وإعلان.
ونأمل أن تتحقق هذه المسألة فإن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين بلدان القرن الأفريقي،  وهناك الكثير من الإمكانيات لإقامة شراكات اقتصادية أقوي بين هذه البلدان والسودان.
التعاون الاقتصادي يعني التعاون علي كل شيء. ويمكن لهذه المنظمة أن تعمل علي ضمان أن تكون هذه الدول أكثر إرتباطا عن طريق البر والسكك الحديدية، وأن تكون هناك حرية في حركة الناس والبضائع.
خلال هذه الفترة كانت روسيا دولة مهمة للسودان، وهذا يقودني إلي الحرب الأهلية السورية.. حيث اتخذ السودان موقفا لصالح روسيا أليس كذلك؟ ولا يعتقد السودان أن علي الأسد أن يذهب قبل التوصل إلي اتفاق سلام؟
اسمحوا لي أن أفصل في هذه المسألة، لأن هذين السؤالين يتعلقان  بالعلاقات، فعلاقاتنا مع  روسيا  ممتازة، لقد أستثمرت روسيا في اقتصادنا وخاصة في تعدين الذهب. وفي الواقع علاقاتنا جيدة في جميع المجالات الأخري، فروسيا تدعم السودان في مجلس الأمن عندما نواجه ضغوطا لا مبرر لها.
واما بالنسبة لسوريا، كان موقفنا منذ البداية أن هذا الصراع يجب أن يتم حله من خلال المفاوضات المباشرة ولا يزال هذا هو موقفنا، فالتدخل العسكري الأجنبي لن يحله.
لقد كنا واضحين في هذا الأمر مع حلفائنا العرب الآخرين،  وقال الرئيس البشير مرة أخري في الاجتماع الأخير للجامعة العربية في عمان بالأردن إن  سوريا بحاجة إلي مفاوضات مباشرة بين الجماعات المتمردة والأسد، و إن الحرب الأهلية السورية لن تحل من قبل القوي الأجنبية، بل يتم حلها من خلال المناقشات بين الشعب السوري،  وإذا كان ما قد قلناه قد تم الإستماع اليه في وقت سابق، فلن يفقد مئات الآلاف من الناس أرواحهم.
هناك نزاع كبير علي الحدود السودانية – الليبية فما هو الدور الذي يلعبه السودان في ليبيا؟
نحن نشعر بقلق من الأوضاع في ليبيا ..وهذا صراع ذو عواقب واضحة علي العالم حتي خارج منطقتنا أيضا علي سبيل المثال فقد صعّب القتال الليبي مكافحة الهجرة غير الشرعية من منطقتنا عبر ليبيا أو الجزائر وإلي أوروبا.
وأحد دواعي القلق أن الصراع في ليبيا سيؤثر علي عملية السلام الجارية في دارفور . أما في دارفور، فهناك الآن سلام في جميع أنحاء المنطقة، باستثناء منطقة أو اثنتين.  بيد أننا نشعر بالقلق لأن هناك 600 متمرد من فصيل مناوي التابعة لحركة تحرير السودان الذين يقاتلون في ليبيا مع قوات الجنرال حفتر،  ويمكن لهؤلاء المتمردين العودة في أي وقت بدعم من ليبيا وإشعال الحرب في دارفور مرة أخري.
وبالتالي نشرنا 2000 جندي علي طول الشريط الحدودي مع ليبيا.
وكذلك نحن قلقون أيضا من داعش، وقد طردوا من سرت لكنهم الآن يعيدون تجميعهم. ونشعر بالقلق أيضا حول حقيقة أن جنوب ليبيا قد أصبحت أرضا بلا إنسان، ويجب حل الحرب الأهلية في ليبيا عن طريق التفاوض بين مختلف الفصائل.

رابط كاتب المقال : djkkj

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع نوبيون غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة