مفوض العودة الطوعية وإعادة الإعمار بدارفور.. تاج الدين ابراهيم لـ«الصحافة »: جمع السلاح ينعش الاقتصاد ويجعل التنمية مستمرة

حاورته: فاطمة رابح

أكد مفوض العودة الطوعية واعادة الاعمار بدارفور الأمير تاج الدين ابراهيم الطاهر أن دارفور ستتعافي بفضل جمع السلاح الذي يسير بصورة ناجحة وذلك عقب قرار مؤسسة الرئاسة في هذا الخصوص، وأبان ان الخطوة ستجعل التنمية مستمرة وبالتالي نضمن مستقبلا زاهرا للبلاد حيث ينتعش الاقتصاد في دارفور ويعم جميع الانحاء .
وقال لـ«الصحافة » انه لايوجد سقف محدد لعودة النازحين الي قراهم الأصلية الا انهم يطمحون في ذلك وبشكل عاجل ،وكشف عن حزمة من المعايير المتبعة في اختيار القرى النموذجية ، وأشار الي الآليات المستقبلية للعودة وضمانات البقاء ..
وفي هذا الحوار الذي يأتي علي شرف قضية جمع السلاح من دارفور التي شغلت البلاد والعباد أكثر من قضية ترتبط مع بعضها البعض في اتجاه تحقيق الأمن الوافر والتنمية والسلام ..معا نتابع ماذا قال:

– كيف تقرأ مستقبل السلام في دارفور عقب نزع السلاح ؟
تعلمون أختي الكريمة الدور الكبير الذي تلعبه دارفور ومساهمتها في الاقتصاد الكلي للبلاد وبالتالي فان تأثر اقتصاد دارفور يتأثر بدوره الاقتصاد الكلي ومنذ عام 2004م أصبحت دارفور خارج دائرة الانتاج و الاقتصاد وذلك بسبب الحرب بل أصبحت عالة علي السودان لتوقف دورة الانتاج ومن الأسباب الرئيسية في هذا التدني عاملي « الحرب والسلاح المنتشر » ، ومن المؤكد هو أن عملية جمع السلاح سوف تتعافي دارفور ويتعافي معها اقتصادها وتستمر التنمية قدما بجميع أنحاء السودان وبالتالي نضمن للسودان مستقبلا زاهرا.
– هل هنالك سقف زمني لتفريغ معسكرات النازحين والعودة الطوعية بعد انتفاء كافة المعيقات؟
وجود المعسكرات هو استثناء والأصل في حياة أهلنا الاستقرار في قراهم ودمرهم وبالتالي لا مستقبل للمعسكرات كما لا يوجد سقف زمني لعودة النازحين الي قراهم بل نحن نطمح في عودة الأهل الي قراهم عاجلاً وفي هذا الاطار يفرض علي عاتقنا بذل قصاري جهدنا في معالجة معوقات العودة الطوعية وكذلك توفير معينات ومتطلبات العودة الطوعية .
– الي أي مدي يسهم الدعم القطري في حلحلة مشاكل النازحين؟
التحية أولاً لقطر شعبا وحكومة والي حضرة سمو الأمير تميم بن حمد آل ثان علي ما بذلوه من جهد مقدر وما زالوا يبذلونه في خدمة انسان دارفور والسودان عامة وعليه نؤكد أن دولة قطر هي أكبر داعم لوثيقة الدوحة للسلام في دارفور وما التزمت به قطر سيساهم في معالجة افرازات الحرب في دارفور بتبنيها انشاء القري النموذجية لمناطق النازحين وكذلك توفير سبل كسب العيش في مناطق العودة.
– ماهي الضمانات لبقاء وتوجه النازحين لقرى العودة الطوعية ؟
توفر الأمن والخدمات الأساسية هما الضمان لبقاء النازحين في قراهم كذلك توفر تلك الخدمات سيحفز بقية النازحين للعودة الي قراهم لتحسين ظروفهم الاقتصادية والمحافظة علي وضعهم الاجتماعي وبالتالي المساهمة في الاقتصاد الكلي للسودان ، وتعلمون أن السواد الأعظم من النازحين واللاجئين من دارفور هم مزارعون ورعاة.
– ما هي المعايير التي يتم بها اختيار القرى النموذجية ؟
هنالك معايير متفق عليها يتم بها الاختيار تتمثل في أن تكون المنطقة المختارة منطقة عودة طوعية فعلية أي وجود عدد مقدر من العائدين اليها وذلك لتشجيع الآخرين علي العودة.
أن تكون المنطقة المختارة من المناطق المتأثرة بالنزاع ويستحسن أن تكون أكثر ضرراً
أن يراعي العدالة الاجتماعية والجغرافية بين المتأثرين
أن يراعي سهولة الوصول الي المنطقة المختارة عبر الطرق.
أن يتوفر الأمن النسبي واستقرار الأوضاع بين مكونات المنطقة.
ضرورة توفر الحد الأدني من المستفيدين بالخدمات التي ستنفذ في القرية النموذجية وذلك ما بين 15 – 30 ألف نسمة – وفي حال تعذر توفر هذا الشرط في المنطقة المختارة يجب أن يكون الاختيار للمنطقة التي توجد حولها عدة قرى يمكن أن توفر العدد المطلوب كحد أدني للاستفادة من الخدمات.
1/ وجود عدد مقدر من المؤسسات الخدمية بالمنطقة قبل تأثرها بالحرب.
– هل هناك نازحون من دارفور في العاصمة وبقية الولايات ؟
يا أختي الكريمة 80% من سكان الخرطوم نازحين سواء كانوا من دارفور أو غيرها ، لذلك من الطبيعي وجود عدد معتبر من أبناء دارفور بالعاصمة والولايات الأخري نسبة لظروف الحرب التي شهدتها دارفور.
– هل من آليات مستقبلية للعودة وما هي الضمانات لذلك ؟
الآلية الرئيسية للعودة الطوعية هي مفوضية العودة الطوعية بالاضافة الي جهود ولايات دارفور وشركاء تنفيذ وثيقة الدوحة من الدول والمنظمات والوكالات الدولية والمؤسسات الحكومية ذات الصلة.
والآن هنالك خطة لايجاد آلية شعبية لدعم واسناد برنامج العودة الطوعية .
أما المستقبل فيعتمد علي الخيارات المتاحة للنازحين واللاجئين اما عودة طوعية الي قراهم الأصلية بعد توفير الخدمات الأساسية أو اعادة توطينهم في المواقع التي يختارونها مع توفير الخدمات أو الاندماج في المجتمعات المضيفة بقبول ورضا المجتمع المضيف.
– هنالك اتهامات للسلطة الاقليمية بتبديد الأموال وتوجيهها الي أمور انصرافية لا تخدم معاناة اللاجئين والنازحين؟
السلطة لا تستلم مبالغ نقدية للمشروعات من وزارة المالية او من أي جهة مانحة بل هنالك نافذتان النافذة الأولي خطاب ضمان من بنك السودان عبر البنوك فيما يتعلق بالتزامات الدولة ويتم التعامل فيه عبر اللجنة الفنية وفيها كل الأجهزة التنفيذية متمثلة في « وزارة المالية – الشراء والتعاقد – المستشار القانوني – المراجع الداخلي – ممثل التنمية …. الخ » أما النافذة الاخري هي المانحين يتم تنفيذ المشروعات بآليات خاصة بالجهات المانحة ودور المفوضية تقديم المشروعات المطلوب انفاذها ومتابعتها مع تلك الجهات حتي مرحلة الانجاز .
وبالتالي ليس هنالك فرصة لتبديد الأموال .
– حديث غزير يتواتر من وسائل اعلام غربية من أن الوضع الانساني لايسر ، صف لنا حقيقة الأوضاع ؟ هل من تدخلات في قضية اللاجئين من قبلكم؟
الوضع الانساني في المعسكرات في أحسن حالاته ومانحتاجه حاليا هو بعض التدخلات لسد الفجوات في مجال تقديم الخدمات خاصة بعد تحول المانحين من مرحلة الاغاثة الي مرحلة الانعاش المبكر والتنمية فيما يتعلق باللاجئين أجبت من قبل أن دور المفوضية يبدأ عند عودة اللاجئين الي أرض الوطن وبعدها نتدخل نحن كمفوضية بتوفير الخدمات الأساسية في مناطق العودة بالاضافة الي توفير سبل كسب العيش ، لكن لدينا جهود غير رسمية في الاتصال مع بعض اللاجئين لحثهم بالعودة الي أرض الوطن.
– وما هي معايير اختيار خدمات أساسية لمناطق العودة؟
المعايير كثيرة لكن أهمها « أن تكون المنطقة قد تضررت او تأثرت بالحرب – أن يكون عدد العائدين عددا مقدرا وهنالك ظروف امنية مواتية للاستقرار – أن تكون الخدمات المطلوب تنفيذها كانت موجودة في السابق – أن تُعتمد المنطقة من لجنة التقييم المشتركة كمنطقة عودة ».
متي تبدأ العودة الرسمية للنازحين الي قراهم الأصلية؟
تبدأ العودة الرسمية بعد توفير الاحتياجات الأساسية وتهيئة الظروف الملائمة للعودة والاستقرار وذلك لا يتم الا بتضافر جهود كل الشركاء .ولكن أكبر محفز للعودة انتهاء التمرد وقرار رئيس الجمهورية بنزع السلاح بالاضافة الي رغبة النازحين واللاجئين الأكيدة في العودة الي قراهم لاستمرار دورة الحياة الطبيعية كما كانت في السابق.
– قضية التعويضات : هنالك من يفسرها بطريقة خاطئة ؟ ما هو ترسيخ المفاهيم الصحيحة فيما يتعلق بالتعويضات؟
التعويضات المقصودة في اتفاقية الدوحة هي تعويض المتضررين من جراء الحرب في دارفور برد ممتلكاتهم ان وجدت أو التعويض عنها والتعويض عن المفقودات « تعويض فردي وجماعي» والتعويض عن الأنفس والأضرار الجسمانية والنفسية.
ونحن الآن بدأنا بالتعويضات الجماعية والتي تتمثل في توفير سبل كسب العيش بتوفير جرارات ومحاريث وطلمبات وطواحين غلال … الخ
– دور الجامعة العربية تجاه دارفور؟
لجامعة الدول العربية دور كبير جداً لدعم جهود العودة الطوعية وبدأت بالقرى النموذجية في 2007م وما زالت جهودهم مستمرة في دعم مشروعات العودة الطوعية واعادة الإعمار ومتوقع في مؤتمر جامعة الدول العربية المزمع انعقاده في الربع الأخير من هذا العام أن يحظي برنامج العودة الطوعية بدعم كبير جداً .
– هل هنالك رعاية من المفوضية أو حتي من أي جهات أخري لرعاية أبناء النازحين المتفوقين؟
في البدء نشكر الأخ الكريم عبدالواحد يوسف والي ولاية شمال دارفور ومن قبله الوالي الأسبق عثمان كبر بتبني أبناء النازحين المتفوقين بولاية شمال دارفور من الشهادة السودانية وشهادة الأساس .
وأبناء النازحين عموماً حظوا بفرصتين الأولي القبول بالجامعات بدرجات أقل من درجات المنافسة العامة وفرص الولايات الأقل نمواً .
ثانياً الأعفاء من الرسوم في الجامعات هذه الفرصة منحتها لهم اتفاقية الدوحة وانتهت بانتهاء اجل السلطة.
– صف لنا علاقة مفوضية العودة الطوعية بولايات دارفور؟
مفوضية العودة الطوعية هي الداعم الأساسي للولايات فيما يتعلق ببرامج العودة الطوعية واعادة التوطين لذلك هنالك تنسيق محكم بين المفوضية والأخوة ولاة الولايات وفي هذا الاطار نعمل جميعنا كجسم واحد فيما يتعلق بتقديم الخدمات الأساسية واختيار مواقع الخدمات النموذجية« قرى نموذجية».
– حدثنا عن الحوار المجتمعي ؟
سيبدأ قريبا خلال الايام ويستمر حتي ديسمبر المقبل والذي سيشهد بداية العودة المنظمة للنازحين
عذرا ؟
سنقوم بالدخول للمعسكرات مع النازحين مع توفير وسائل الترحيل لمناطقهم .

رابط كاتب المقال : djkkj

Posted in غير مصنف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *