محمد بن زايد ولافروف يبحثانالقضايا الإقليمية والدولية والتطوراتفي المنطقة

استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، في أبوظبي، وزير خارجية روسيا الاتحادية، سيرغي لافروف، الذي يزور البلاد حالياً ضمن جولة له في المنطقة.

ورحّب سموه بوزير الخارجية الروسي والوفد المرافق له، وبحث معه العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية، وسبل تعزيزها وتطويرها.

وتم خلال اللقاء، الذي حضره سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والتطورات والمستجدات في المنطقة، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي وقت لاحق، أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن أمله في أن تسهم جهود روسيا والسعودية ومصر في إنجاح مفاوضات «آستانا» و«جنيف» بشأن الأزمة السورية خلال الفترة المقبلة، حيث جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده، أمس، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مع سيرغي لافروف، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها للدولة.

وأكد سموه أنه لكيلا تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه في سورية، فإن الحل يتضمن جزأين، الأول حل سياسي في سورية، والآخر يتمثل في خروج أطراف تحاول أن تقلل من هيبة وسيادة الدولة السورية. وقال «هنا أتحدث بصراحة وبوضوح عن كل من إيران وتركيا».

وقال سموه «إذا استمرت إيران وتركيا بالأسلوب نفسه، والنظرة التاريخية أو الاستعمارية أو التنافسية بينهما في شؤون وقضايا عربية، سنستمر في هذا الوضع، سواء الآن في سورية أو في دول أخرى بعد ذلك». وأضاف سموه أن «العلاقات بين الإمارات وروسيا اتسمت بالكثير من التطور، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 2.1 مليار دولار العام الماضي».

وتوقع سموه أن «يشهد العام الجاري تزايداً في حجم التعاون المشترك مع روسيا، خصوصاً مع تزايد أعداد السياح الروس إلى الإمارات»، مشيراً إلى أنه «خلال العام الماضي زار الإمارات 350 ألف روسي، كما يوجد 16 ألف مقيم روسي في دولة الإمارات، حريصون على توفير التسهيلات الممكنة كافة لإقامتهم».

وأشار سموه إلى أن «لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، مع وزير الخارجية الروسي، كان مهماً، وفرصة لبحث مختلف القضايا التي تهم البلدين، سواء على صعيد العلاقات الثنائية المشتركة أو القضايا الإقليمية والدولية بين البلدين».

وأضاف سموه «قدم اللقاء فرصة مثالية لبحث عدد من مجالات التعاون المشترك، على الصعيد السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني والثقافي»، مشيراً إلى أنه تم خلال هذا اللقاء «بحث تطورات الأوضاع في اليمن وسورية وليبيا».

وأكد سموه أن العلاقات بين الإمارات وروسيا شهدت الكثير من التطور، وكذلك الكثير من الثقة، مشيداً في هذا الصدد بجهود لافروف.

ورداً على سؤال حول كوريا الشمالية، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، إن «الإمارات تؤكد أهمية العودة إلى المفاوضات بين كوريا الشمالية والدول المجاورة، فلا يمكن الاستمرار في هذا الوضع التصعيدي بين كوريا الشمالية من ناحية واليابان وكوريا الجنوبية من ناحية أخرى، واستمرار كوريا الشمالية في خرق قرارات مجلس الأمن».

وأضاف سموه أنه «لا يمكن أن تكون هناك سياسة لمواجهة الانتشار النووي من ناحية في منطقة ما، وسياسة مختلفة في منطقة أخرى»، مؤكداً اتفاقه مع ما أكد عليه لافروف أنه «لابد من حل هذا الموضوع بشكل سلمي، مع ضرورة عدم الانتقاص من سيادة أي دولة».

وحول الملف السوري، أكد سموه أن «اجتماعات الرياض بحضور وفد القاهرة ووفد موسكو كانت مهمة»، مشيداً بما «قامت به روسيا ومصر من جهود لإقناع الوفود بالحضور، وأن تكون مشاركتها إيجابية»، مشيراً إلى أن «تنسيق المواقف سيستغرق المزيد من الوقت».

وقال إن «الدعوة التي تقدم بها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، لتوحيد المعارضة، تعد جزءاً من نجاح مسار آستانا ومسار جنيف، لكن نحتاج من الجميع أن يعمل في هذا الاتجاه».

وأكد سموه ضرورة تحقيق العديد من الخطوات التي تواكب هذه الجهود، والتي تتعلق بمواجهة إرهاب «داعش» و«النصرة»، مع ضرورة الاستفادة من فرصة نجاح مناطق خفض التوتر في سورية.

من جانبه، أكد لافروف أن «هناك تقدماً ثابتاً نحو الارتقاء بمستوى العلاقات بين الإمارات وروسيا إلى الشراكة الاستراتيجية». وأضاف «ناقشنا العديد من النقاط الأساسية من الأجندة الثنائية في سياق التفاهمات التي تم تحقيقها في أبريل الماضي، في إطار زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد إلى موسكو، وشددنا على أنه تم تحقيق تقدم ثابت في ما يخص الارتقاء بعلاقاتنا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، ونحن نثمن حرص زملائنا في الإمارات على مواصلة العمل المشترك».

وأكد «تطابق وتوافق المواقف بين روسيا والإمارات في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب من دون هوادة، وضرورة قمع أيديولوجيات التطرف والإرهاب»، مشيراً إلى أنه تم التطرق إلى «بعض المبادرات التي يجري النقاش فيها بمجلس الأمن، حيث تطرح روسيا ومصر مقترحات في ما يخص محاربة الأيديولوجية المتطرفة».

وأشار إلى أنه تم خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع في سورية وليبيا واليمن والعراق، إضافة إلى ضرورة تحقيق التسوية للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن «جميع هذه الملفات تشهد تقارباً في المواقف بين الإمارات وروسيا، وأن هناك اهتماماً بتحقيق المزيد من التنسيق تجاه مجمل هذه القضايا».

رابط كاتب المقال : 65

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *