الرئيسية » الاخبار » قراءة الموضوع

ما مصير نساء داعش الأجنبيات وأطفالهن؟

2017-08-31 01:51 8 0 تعليق

اعتقال وينزيل يسلط الضوء على دور النساء الأجنبيات وأطفالهن في صراعات داعش

تحدثت تقارير صحفية واستخباراتية عن وجود مئات من النساء والأطفال الأجانب في صفوف داعش. واليوم، ومع اقتراب زوال التنظيم في العراق وسوريا، يتوقع عودة هؤلاء مع صغارهن إلى بلدانهن الأصلية. ولذا يحاول شيراز ماهر، كاتب مساهم في تحرير مجلة “نيوستيتسمان” البريطانية، وباحث بازر لدى المركز الدولي لدراسة التطرف التابع لكلية كينغز كوليدج في لندن، إلقاء الضوء على مصيرهن المحتمل.

ويستهل ماهر مقاله بوصف حالة فتاة في السادسة عشر قوقازية الملامح، كانت مرعوبة بعدما عثر عليها جنود عراقيون مختبئة داخل سلسلة من الأنفاق في الموصل بصحبة أربعة ألمانيات ورضيع يعاني من سوء تغذية، قبل أن ينقلن إلى سجن في بغداد.

تجنيد عبر الإنترنت
وفي وقت لاحق، أثبتت السلطات الألمانية أن اسم الفتاة ليندا وينزيل، وقد جندت عبر الإنترنت، وسافرت إلى سوريا للانضمام إلى داعش في يوليو( تموز) 2016.

ويرى الكاتب أن اعتقال وينزيل يسلط الضوء على دور النساء الأجنبيات وأطفالهن في صراعات داعش. ومنذ 2013 غادرت قرابة مئة امرأة بريطانيا نحو المناطق التي سيطر عليها داعش، كما انضمت للتنظيم أكثر من 500 امرأة من كافة أنحاء أوروبا.

تركيز
وحتى تاريخه، يلفت ماهر إلى تركيز معظم وسائل الإعلام على العناصر الذكور للتنظيم. فقد سافروا بأعداد كبيرة، وكانوا مسـؤولين عن ارتكاب أفظع جرائم التنظيم. ولكن مع انهيار مشروع داعش في سوريا والعراق، يمثل مصير النساء والأطفال أحد أكبر التحديات بالنسبة لسلطات غربية.

قضايا معقدة
وبحسب الكاتب لا بد من حل عدة قضايا قانونية معقدة. وعلى سبيل المثال، تزوجت طالبة بريطانية في السادسة عشر وتدعى أميرة عباسي، بعدما سافرت إلى سوريا بصحبة صديقتين من منطقة بيثنال غرين في عام 2015، من مقاتل أسترالي يدعى عبد الله المير. وقد أنجبا طفلاً قبل أن يقتل المير في معركة.

ويسأل ماهر عن مصير الطفل في حال قتلت عباسي أو اعتقلت. ونظراً لعدم اعتراف أي من الحكومتين البريطانية أو الأسترالية بالطفل، فإنه، عملياً سيبقى في سوريا غير قادر على الحصول على أية جنسية.

مؤشر هام
وليست حالة عباسي وطفلها استثنائية ولا خاصة. فقد نقل مئات الأطفال من أوروبا إلى مناطق داعش بصحبة أهاليهم، فيما ولد عشرات آخرون لمتطرفين أجانب. وما سيجري لهؤلاء الأطفال يعد مؤشراً هاماً بشأن عملية طويلة الأمد لنزع سلاح وتسريح وإعادة دمج صغار تورطوا بالمشاركة في حروب وحشية في سوريا والعراق.

ويرى ماهر أن داعش لن يتخلى بسهولة عن هؤلاء لأن التنظيم الإرهابي امتاز باستخدام الجنود الصغار للترويج لجرائمه. وعندما استُخدم أطفال في صراعات أخرى، كما جرى في كمبوديا وسييراليون، سعى قادتهم للتقليل من دورهم وحتى إخفائه. ولكن الحال يختلف مع داعش. فقد تعمد قادته منح الأطفال أدوراً بارزة للدعاية لأعمالهم.

ويشير الكاتب لظهور أطفال بريطانيين في ما لا يقل عن فيلمين نشرهما داعش لعمليات إعدام وقتل. فقد ظهر ابن سالي جونز، 11 عاماً في شريط مصور، وهو يرتدي زياً مموهاً إلى جانب أطفال آخرين. وجونز تحولت إلى الإسلام واصطحبت ابنها إلى سوريا في عام 2014، وتزوجت من مقاتل بريطاني دعي جنيد حسين، قتل لاحقاً في ضربة من طائرة غير مأهولة.

انتحاريات
وكما يشير ماهر، أوكلت للنساء، حتى وقت قريب، مهمة العمل في مدارس أو في مستشفيات لتمريض الجرحى. لكن مع تردي الحالة في الموصل، أطلق داعش موجة من الانتحاريات ضد الجيش العراقي. وبالعودة لوينزل، تعتقد السلطات العراقية أن الألمانية ابنة السادسة عشر، كانت عضوة في كتيبة الخنساء في داعش، ممن أنيط بهن مهمة فرض” اللباس المحتشم والسلوك الحسن” عند النساء.

من ثم يقول الكاتب بأنه يبقى من غير المؤكد مصير وينزل ونساء أجنبيات، ممن سيتم، على الأرجح، اعتقالهن لا قتلهن. لكن يبدو واضحاً أن مشاكل نساء داعش، وأطفالهن، لن تختفي مع زوال التنظيم.

رابط كاتب المقال : بلالبا

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع نوبيون غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة