في (حَج السفــَّـاح).. سـؤال ونـَـصْ..!

عثمان شبونة

* هل يغسل الحج موبقات شخصية مثل عمر البشير؛ بكل تاريخه الدموي الكريه؟! السؤال موجَّه لأهل العلم (بعيداً عن علماء السلطان)! فقد حجّ المذكور مراراً لبيت الله.. ويخبرنا (رسول صاحب البيت) في الحديث: (لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون من قتل مسلم) للحديث رواية أخرى..! وقال صلى الله عليه وسلم: (لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم مسلم بغير حق). وروىَ حديثه صلى الله عليه وسلم بسياق آخر: (لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق). وعن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً).

* هل اكتفى البشير وأتباعه بسفك الدم الحرام فقط؟! كلا.. إنهم ما تركوا في الدنيا شراً إلّا وسلكوا طريقه أو مهدوا له السبيل.. فعلام تكبُّد المشاق للبيت الذي حرّم ربَّهُ الظلم؛ وخصوصاً القتل؟!

* حملت الأخبار أمس أن الطاغية المذكور شدَّ رحاله للحج.. فمن يفتينا حول (سؤال البداية) استناداً لتفاسير بعض الأحاديث الواردة هنا؟ ففي جانب التفسير سيطول السرد؛ وستضيق المساحة على هذا النص (الحَي) الذي أرسله لي الصديق الدكتور (سعد عبدالقادر العاقب) وظل محفوظاً بقلبي منذ عام (شهداء سبتمر).

* في سبتمبر 2013 قتل البشير العشرات من المتظاهرين السلميين المحتجين على زيادة الأسعار؛ وجرح واعتقل المئات؛ ثم ذهب للحج (لا يبالي)؛ فما أشبه الليلة بالبارحة.

النص:

سافِك دَم

وماكِلْ سُحْت

وجايِّي تحجْ؟

ذنوبك تلحقك وسط الحجيج وتفجْ

لا لبيك ولا سعديكْ

حجار الكعبة تلعن فيكْ

وكُلْ طايفْ ملبي الليلة يدعو عليكْ

وكيف داير تطوف بالبيتْ

ودم شهدانا لا زال جاري بين ايديكْ

يا كاتْل النَّفِسْ عمداً

قلوبنا عليك نيران باقَّة ما بْخَمْدَن

تفِر من ضوهن مرعوب تضاري عيونك الرِّمْدَن

وشِنَّ الحج وشن المسعى والإحرام

وكسبَك من خبيث وحرامْ

يا كاتل النفس يا حامي كل إجرامْ

تحل في مكة بين حجاج

ومكة بتلعنك زي عابد الأصنامْ

وما بتخجل

تقيف قدام إله قهارْ

وانت بتعبد الدولار

وتكتل في سبيلو وِلادْ

وتحرق في سبيلو بلادْ

فلا لبيك ولا سعديك

ولا الرب الرحيم بقبل

دُعا الظالم على المظلوم

وسيان لو تطوف بالكعبة

أو تنبح تسب الشعب في الخرطوم

دم شهدانا يحبط كل عبادتك وتبقى من النعيم محروم

داعي عليك كل الشعب

نعمِنو افتقر مما سرقت وجاع

داعية عليكَ أُم هَزَّاع

وكل من ضاقت الأحزان

يوم زغرد رصاصك فوقها

يا كاتل النفوس الطيبة باسم الدين

وكل فاقد عزيز الليلة يدعو عليك

والرب المجيب سمّاع

وشِنّ الحج ورمي الجمرة

وانت الأوْلَى بالرميات من الشيطان

يدعو عليك أسياد وجعة ضاقو القَوْ

وستات وجعة من غدرك دموعهِن شو

جيت تتدبي في الظلمات وخايف الضو

كلاب الحله شَمَّنْ فيك ريحة إبليس وقالن هَـوْ

كباير الموبقات حايشاك فكيف تنحلْ

وشِن بِتْسوْ

يدعو عليكَ كلْ بيتاً سقيتو المُرْ

يا المسخت عيد أُمَّات

عزيزهن برصاصك ماتْ

وكان راجيات صلاة العيد

عشان يرجع يقالدَنُّو

فكان عيديتهن منك كفن ورفاةْ

تدعو عليك موية النيل

وجبل البركل الخالدْ

وتدعو عليك بطانة الخير

وأرض الفور ونبتة ورملة العتمور

تعود مأزور وغير مأجور

ويرجاك القصاص

وعدالة الشعب العفيف وصبور

خروج:

* شكراً للدكتور سعد؛ فقد عبَّر عن الكثيرين بهذه القصيدة التي حملت عنوان (سافِك دَم وماكِلْ سُحْت وجايِّي تحجْ؟) وهي من النصوص النادرة في شأن (السفـَّـاح).

أعوذ بالله

الجريدة

Share

التعليقات

( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

لا تتردد في ترك التعليق…

رابط كاتب المقال : اق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *