فلسطين تطالب بتدخل أميركي لوقف الاستفزازات الإسرائيلية

انتقدت الرئاسة الفلسطينية، أمس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية تعهده بعدم إخلاء المستوطنين، وسماحه لأعضاء من الكنيست الإسرائيلي بالدخول إلى المسجد الأقصى في القدس المحتلة، الأمر الذي فجر احتجاجات فلسطينية، في وقت شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، على تمسكه بحل الدولتين، مؤكداً أن البناء الاستيطاني يشكل «عقبة» كبيرة أمام السلام.

وتفصيلاً، أكد الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعلى رأسها شرق القدس، «غير شرعي وسيزول».

وحذر أبوردينة من «الاستفزازات الإسرائيلية في الأقصى، كونها ستقود إلى عواقب وخيمة لا تحمد عقباها، والحكومة الإسرائيلية تتحمّل وحدها المسؤولية عنها».

ودعا إلى «الوقف الفوري لكل الخطوات التي تؤجج المشاعر الدينية في الأماكن المقدسة»، معتبراً أن هذه الإجراءات الإسرائيلية «رسالة للإدارة الأميركية، التي سعت في جولة مهمة لوفد رفيع المستوى في المنطقة، لعمل شيء لإنقاذ العملية السلمية».

وحثّ الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأميركية على أن «تتعامل مع هذه الاستفزازات الإسرائيلية على أنها إعاقة حقيقية لكل هذه الجهود، ومحاولة لإعادة الأمور إلى نقطة الصفر، ومرحلة الخطر».

وكان نتنياهو قال، أول من أمس، إنه «لن يكون هناك أي إخلاء للمستوطنين بعد اليوم، ولن تقتلع مستوطنات من أرض إسرائيل»، حسب تعبيره. واعتبر نتنياهو أنه «ثبت أن اقتلاع المستوطنات لا يساعد على تحقيق السلام».

وكان عضوا الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي يهودا غليك وشولي معلم دخلا، صباح أمس، المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، برفقة قوات معززة من الوحدات الخاصة، التي وفرت الحماية لهما ولـ32 مستوطناً وحاخامات يهود اقتحموا الساحات.

وجاء ذلك بعد أن ألغى نتنياهو قراره السابق، الذي أصدره في أكتوبر عام 2015، بمنع أعضاء الكنيست من دخول المسجد الأقصى، لما تسببه من توتر ومواجهات مع المصلين الفلسطينيين.

واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات نتنياهو حول الاستيطان، التي كرّر فيها مواقفه المعادية للسلام، «طعنة» في ظهر الجهود الأميركية الهادفة لاستئناف المفاوضات.

من جهتها، دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، أمس، أبناء شعبنا الفلسطيني إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وذلك للتصدي لمحاولات حكومة الاحتلال المستمرة لاقتحامه وتهويده، من خلال السماح لأعضاء الكنيست باقتحامه، مؤكدة خطورة ما يجري.

وشهدت باحات المسجد الأقصى مواجهات، صباح أمس، بين عشرات الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية، خلال احتجاجهم على دخول اثنين من أعضاء الكنيست إلى داخل المسجد.

في الأثناء، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس، على تمسكه بحل الدولتين، كسبيل لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكداً أن البناء الاستيطاني يشكل «عقبة» كبيرة أمام السلام.

والتقى غوتيريس، في زيارته الأولى إلى الشرق الأوسط منذ توليه منصبه، رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله في مدينة رام الله، في الضفة الغربية المحتلة، بعد لقائه، الاثنين الماضي، مسؤولين إسرائيليين. وقال الأمين العام في مؤتمر صحافي مشترك مع الحمدالله «أريد أن أعبر بقوة عن التزام الأمم المتحدة الكامل، والتزامي الشخصي الكامل، بالقيام بكل شيء من اجل تحقيق حل الدولتين». وشدد «قلت مرات عدة إنه لا يوجد خطة بديلة لحل الدولتين». وكرّر غوتيريس مرة أخرى، أن البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل «عائقاً» أمام عملية السلام، مؤكداً أن المستوطنات «غير قانونية بموجب القانون الدولي».

رابط كاتب المقال : 65

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *