الرئيسية » غير مصنف » قراءة الموضوع

عن زواج المسلمات

2017-08-29 10:05 5 0 تعليق

يسرني أن يكون أول تواصل لي معكم بالموقع تحت هذا العنوان المختصر، لموضوع واسع ومتشعب، وتناولته الأقلام كثيرًا لكن يجب علينا أن نذكر بما اتفق عليه وأهم نقاطه حتى يفطن الشباب – ممن لم يعاصروا هذه الكتابات – لسماحة الشرع الحنيف.

ولذا فقد سمحت لنفسي بأن أتخفف في العنوان وذلك لثقل الموضوع؛ ففهم علة التشريع الإلهي ليس بالأمر البسيط.

فلقد علت أصوات كثيرة من النساء والرجال تحت شعار «التطور» تارة ومتخذين من الإمام الشافعي سندًا ومرتكزًا لهم ليبرروا موقفهم. فما حدث بـ(تونس) أفسح لهم المجال وأعطاهم الفرصة لهذا الهتاف.

وسنقف هنا لنبرز لهم منطق الشرع الداعم لاستقرار الحياة دون منغصات، سنبدأ بعرض:

«علة تحريم المسلمة على غير المسلم»

فما من شك أن هذا التحريم إكرام وإعزاز لها، وليس انتقاصًا وإذلالًا كما سنرى، فالإسلام اعتبر المرأة الحصن الأول الذي تحتمي به الهوية والثقافة فمنه يخرج كل الرجال، ولكي يكونوا على قدر المسؤولية؛ اهتم الإسلام بإعدادها لهذا الدور، فالمرأة في العقلية «الإسلامية» هي الحارس الخازن على الغد، فلها دومًا كل التقدير ليعلو الغد بها.

لا بد أن نقر أن الإسلام دين الحزم والبت القاطع – ودون أن نخجل من هذا – لا يعرف الحلول المائعة أو الحلول الوسط ولم يحاول أن يرضي كل الأطراف.

أمر الإسلام أتباعه بالإيمان بكل الرسل – وكل الكتب السماوية – موسى وعيسى عليهما السلام لهم منا كل الاحترام والتقدير في نفوسنا والقرآن تكلم عنهم كثيرًا وعن رسالتهم.

فإذا دخلت إحدى بناتهم لعصمة رجل مسلم، هل سيضيق عليها في دينها؟ – إن هي تمسكت بدينها – هل سيتجاوز الزوج في الكلام عن رسولها إذا ما حدثت الأولاد عنه؟!

بالطبع وقطعًا لا. (هذا إذا كانت الأمور تسير بلا غل أو تشاحن) وستجد الاحترام الكامل والتعاطف مع مقدساتها وعدم التعرض لشعائر دينها.

أما إذا حدث العكس ودخلت المسلمة في عصمة الكتابي، هنا السؤال الشائك: ما قول أهل الكتاب في محمد (ص)؟

بلا تحايل أو مراوغة، أجب بوضوح وموضوعية.

لأن محمدًا (ص) هو النصف الثاني من الركن الأول في الإسلام ولا نتوانى في منزلته وقدره (ص).

فلربما تزوجت المسلمة من رجل منكر لمحمد (ص) ولرسالته – احتمال وارد جدًا – هل يمكن لها أن تقيم شعائر دينها؟ وهي في عصمته وتحت أمره – طبقًا لشرعها – وألا تسقط في هوة التفسخ والتذبذب لأنها مطالبة بطاعة الزوج، وربما صرح الزوج – الكتابي – لها بهذا.

وهذا لا يوافق قواعد الشرع (درء المفسدة مقدمٌ على جلب المصلحة).

فكما قلت الشرع الإسلامي حازم وناجز، حسم الأمر بوضوح وأغلق باب الجدال حرم زواج بناته من غير المسلم؛ صيانة للأمن الاجتماعي نخسر عدة بيوت في مقابل أن تحيا أُمة.

أرى البعض ما زال منكرًا. عليهم الرجوع لكتب التراث لكاتب مشهور اسمه يوحنا الدمشقي – صاحب لقب كنائسي – الذي صرح بأن الهراطقة مائة منهم المسلمون.

    البعض أن هذا ليس بعدل – كلا وحاشا – وأنه تعصب للمنطق الذكوري، وتميز ضد الأنثى (أفكار حق يراد بها باطل – أي دجال مشعوذ أطلق هذه الأفكار لترعى بيننا؟).

الرجل يتزوج من الكِتابية، ويقبل المجتمع ويخرج الولد وله أخوال من دين مغاير. لكن الولد تعلم من أبيه أن يحترم دين أخواله ويعترف به.

ومن زاوية أخرى التشريع الإسلامي ليس ضد الفطرة، الشهوة والجنس منها بالتأكيد، ولأن الرجل مطالب بالضرب والسعي في الأرض من أجل الرزق، وإذا كان المسلم بأرض شرك وأراد الزواج فإن الله لا يتحدى غرائزه، ولكنه يُقننها له، فأباح له زواج الكتابية، لأنها تعرف الله والرب ونهى عن المشركة ولو سلب جمالها عقله.

أما المسلمة فهي في دارها – وفق الشرع والعرف الغالب – ومن حولها رجالات كُثر وعليها أن تحسن الاختيار.

لنا زميلة، الدين ثقيل على قلبها مهما شرحت لها صرخت وقالت: «طب، البنت المسلمة في بلاد كفار تعمل إيه تنحرف أم تتزوج كتابيًا؟».

تذكرت صبحي وامتنعت عن الضحك وقلت: «السؤال ده – حضرتك – على أساس أننا نعيش عصر النوق الحُمر وعنتر وعبلة، بمجرد أن تدخل على النت عشرة آلاف من يرجون رِضاها».

فرج الله قريب، ونتواصل في اللقاء القادم.

رابط كاتب المقال : هههههه888

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع نوبيون غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة