عمود – ساخر سبيل – الفاتح جبرا الفلســـعيد #السودان #الخرطوم هي ظاهرة غريبة أ…

عمود – ساخر سبيل – الفاتح جبرا
الفلســـعيد
#السودان #الخرطوم
هي ظاهرة غريبة أكاد أجزم أنها لا تحدث لأي شخص في العالم سوى العبدلله، حاولت كثيراً أن أخضعها (للتشريح) لأعرف مسبباتها (لكن غلبني)، الظاهرة يا سادتي بكل بساطة أنه ومنذ أن صرت يافعاً (ما تقولو ليا متين) وحتى كتابة هذه السطور ما أن يأتي العيد وتهل شمس صباحه (واحتمال من قبل الوقفة) حتى يعدم جيبي (التعريفة)، صدقوا أعزائي القراء أو لا تصدقوا لم يأتِ عيد واحد وفي جيبي (حق كيس حلاوة).
بالطبع ساعد في وجود هذه الظاهرة الشاذة أن العبدلله من أصحاب الدخل المهدود (المرتبات)، وليس من فصيلة (المدخرين) الذين تمتلئ حساباتهم البنكية ودواليبهم بشتى أنواع العملات الأجنبية (خليك من المحلية).
ما أن يمر عيد وأمر بتجربة (الفلسعيد) هذه وأتجاوزها (مجازفات ساااكت) حتى أقول في نفسي:
• أهو العيد ده جا ولقانا مفلسين برضو … كدي نشوف العيد الجاي !
ويقترب العيد (الجاي) رويداً رويداً.. والأحوال تكون ما بطالة (والجيب فيهو شوية قريشات) وفجأة يحدث ما لم يكن في الحسبان ويروح كل ما ادخرته وأصبح (أباطي والنجم) وتهل شمس العيد والجيب (ما فيهو أبوالنوم)، وتتعدد الأسباب في ذلك (مرة يمرض ليك زول)، فتضطر لوضع كل ما معك كأمنية لإدارة المستشفى، مرة يحصل ليك حادث (تضرب ليك عربية زول) فتضطر لعمل تسوية (عشان الأمور ما تتفاقم) وتدفع العندك، مرة تتعطل التلاجة فتجد أن (المكنة حرقت)، وما فيش عيد بدون تلاجة فتضطر لشراء (مكنة) بالشيء الفلاني وتدفع للفني الذي قام بتركيبها (الشئ الفلاني برضو)، ثم تجد إنو الحكاية (كلفت) قدر القروش العندك بالضبط فتعلم أنها (الفلسعيد)!
احترت واحتار دليلي كما يقولون في هذه الظاهرة التي لم تخب مرة واحدة في أي من الأعياد فقررت أن أفشلها ولو لمرة واحدة وذلك بعد أن تعرضت عربتي لحادث كبير في أحد الأيام والعيد يقترب مما جعلني أدفع للورشة كل ما معي (ما فلسعيد وكده)، فكرت حينها أن أقوم بالاستلاف من صديقي (أ) والذي يسكن في المؤسسة بحري، وإمعاناً في أن يظل المبلغ الذي سأقوم باستلافه حتى صباح العيد وأضمن ألا يحدث ما يبدده (وأقهر الفلسعيد) ولو لمرة واحدة فقد استقللت تاكسياً إلى منزل صديقي يوم الوقفة قريب من منتصف الليل، استقبلني الرجل وكنت قد (فتحتا ليهو أضانو) بالتلفون قبل أتحرك، شربنا الشاي والقهوة و(اتونسنا) ثم ما أن جاءت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل حتى قمت بالاستئذان فقد اقتربت شمس العيد.
أخذت من صديقي (أ) ما تيسر من مبلغ يكفي لاستقبال العيد ويفضل شوية (لباقي الأيام)، ودسست المبلغ في جيب جلابيتي وخرجت، كانت الشوارع خالية إلا من بعض المارة القادمين من سوق (سعد قشرة) بعد أن قاموا بالتسوق، وقفت على جانب الطريق ومعي بعض المواطنين في انتظار وسيلة مواصلات تقلنا صوب أم درمان، بعد مرور بعض الوقت جاءت حافلة فاضية (من وين ما عارف) فتزاحم الناس حولها فركبت مع الراكبين (شماعة) غير أنه بعد أن تحركت الحافلة بأمتار قليلة قام لي أحد الشباب من مقعده في كرسي (النص) قائلاً:
• تعال أقعد يا حاج !
وبالفعل قمت بالجلوس مكانه ولم أنتبه إلى زميله الذي كان يقف خلفي والذي قام بتغطيتي وكأنه يفسح لي الطريق، بعد دقائق وفي (المظلات تحديداً) والحافلة بعد لم تدخل كبري (شمبات) أشار الشاب الذي قام لي من مقعده للسائق بان يقف، ونزل (لاحظ قبل ما يقطع الكبري) وتبعه رفيقه الآخر، وواصلت الحافلة مشوارها.
عندما اجتازت الحافلة الكبري وجاءت (محطتي) طلبت من السائق الوقوف، نزلت لأعطي الكمساري الأجرة (دخلتا إيدي في جيبي) ووجدته خاوياً.. ولم تخلف الفلسعيد موعدها!!
كسرة:
نشوف بكرة البحصل شنووووو؟
• كسرة ثابتة (قديمة): أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو؟ 89 واو – (ليها سبع سنوات و5 شهور)؟
•كسرة ثابتة (جديدة):
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو؟ 48 واو (ليها أربع سنوات)

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من Sudan tweet

رابط كاتب المقال : dlld;lld;ld

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *