عمود – بلا حدود – هنادي الصديق عاصم مكتول ما كاتل #السودان #الخرطوم * من أكثر…

عمود – بلا حدود – هنادي الصديق
عاصم مكتول ما كاتل
#السودان #الخرطوم
* من أكثر ما كتب وأعجبني عن الطالب عاصم عمر المتهم بقتل شرطي في أحداث جامعة الخرطوم، ما خط يراع الأخ والأستاذ فايز السليك وهو يصف عاصم عمر بأنه (صاحب سوابق)، والدروس المستفادة من هذه المحاكمة بعيداً عن ما دار في المحكمة وحيثيات الحكم، وشكل الجلسة الأخيرة وحتى تلاوة قرار المحكمة من قبل القاضي باعتبار أن القضاء من الخطوط الحمراء التي يُحرَم تناول أحكامه خاصة عندما يتعلق الأمر بانتقادها.
* وهنا أستأذن القارئ بأخذه في سياحة قصيرة مع بعض حروف أستاذنا فايز وهو يقدم لنا خروجه بدرسين من محاكمة عاصم عمر، حيث يقول: (حين تقلب دفاتر الفتى عاصم عمر وتجد عناوين حياته العامة القريبة؛ يقفز اليك ملف حكم جلد بعشرين جلدة لمشاركته في مخاطبة جماهيرية، ثم ملف فصل تعسفي من جامعة بحري، وهذان الملفان وحدهما يؤكدان أن الفتى “صاحب سوابق”.
* لذلك حين توجه له تهمة “قتل عمد” يجب أن لا تقتل الناس “الدهشة” فزمان الدهشة قد ولى منذ قرابة ثلاثين عاماً، وهي أكبر من عمر عاصم، الأمر طبيعي لشخص كرس كل جهده لمواجهة الظلم، وفي مقاومة الطغيان دون أن تخيفه السياط، أو يردعه “الفصل السياسي التعسفي”.
* عاصم ليس بالطالب العادي بالنسبة لنظام المؤتمر الوطني وذراعه الطلابي، لأنهم رأوا بسالته، وهزمهم صموده، فأرادوا أن يغتالوا الصمود، وأن يستهدفوا الرمز، فلو قتلوا آخر حسب وجهة نظرهم فإنه لا عاصم يعصمهم من جذوة نار عاصم، لذلك لا بد أن يكون هو الضحية الأمثل).
* والدرس هنا، القضية ليست عاصم في شخصه، بل هي قضية نظام سياسي مستبد، أراد أن يغتال روح العمل السياسي الطلابي بمثل هذه المحاكمات، خاصة وأن القضية التي خرج فيها عاصم ويحاكم الآن بسببها هي قضية عادلة جداً، وتهم كافة القطاعات الطلابية والشعب السوداني عامة وهي قضية بيع مباني جامعة الخرطوم وما صاحبها من تداعيات ما زالت مستمرة.
* أما الدرس الثاني المستفاد من محاكمة الطالب المناضل عاصم عمر، فقد ظهر جلياً في حركة رصد لمواقع التواصل الاجتماعي، والفيسبوك على وجه التحديد، حيث تجاوزت البوستات والمشاركات التوقعات خاصة من قبل كوادر شيوعية، وطلاب جبهة ديموقراطية، وحزب أمة، واتحاديين، ومحايديين وبعثيين، وحركة شعبية، وحركات مسلحة أخرى مثل العدل والمساواة وتحرير السودان وناشطين في حقوق الإنسان وصحافيات وصحافيين وفي العمل السياسي وحركات طلابية، حيث تأكد أن عاصم عمر يوم أمس الأول لم يكن هو عاصم عمر عضو مؤتمر الطلاب المستقلين وحزب المؤتمر السوداني، بل كان أيقونةً للجميع، وهو أمر يبشر بامكانية التوافق على مشروع وطني كبير لإسقاط النظام.
* ليجعل الجميع من قضية عاصم يوم 24 سبتمبر القادم، قضية رأي عام لمحاكمة النظام الذي ظل يتصدى لكافة محاولات التغيير السلمي بالبطش والعنف، ويقف نداَ شرساً بكافة عتاده لنضالات الحركة الطلابية التي تناضل بالكلمة والحرف في كافة الجامعات السودانية، تواجهها سيارات شرطة أقل ما تقدمه لهؤلاء الطلاب هو استهدافهم بـ(البمبان) لتفريق شملهم مستهدفة وحدتهم وقوة عزيمتهم وقتل روح النضال السلمي بداخلهم، لتكون النتيجة عنف مضاعف يروح ضحيته أبرياء، ويبق النظام في ذات ممارساته التي عطلت مسيرة الحياة الطبيعية في حياة كافة الشعب السوداني.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من Sudan tweet

رابط كاتب المقال : dlld;lld;ld

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *