شرطة دبي : سيجارة في الطابق الـ 60 وراء حريق برج الشعلة

كشفت شرطة دبي أن مصدراً حرارياً بطيئاً نتج عن إلقاء عقب سيجارة في الطابق ال 60، وهو السبب في اندلاع الحريق في برج «الشعلة»، جاء ذلك خلال جلسة حوارية حول أسباب الحرائق واستشراف طرق الوقاية منها، ونظمها مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار في القيادة العامة لشرطة دبي، في مقر مؤسسة مسرعات دبي المستقبل.
وشدد اللواء عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، ورئيس فريق إدارة الأزمات والكوارث، على أهمية تدريب أفراد الأمن الخاص المكلفين بحراسة البرج وتوعيتهم بكيفية التعامل في حالات الحرائق ودورهم في إخلاء السكان، ورفع مستوى حسهم الأمني ودورهم في رصد بعض الثغرات التي تؤدي إلى كوارث ومشكلات عبر دورات متخصصة.
دعا اللواء المري إلى الالتزام بالمصداقية في سرد الحقائق الخاصة بالحوادث وعدم الانسياق وراء الأخبار المغلوطة التي تنتشر قي وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل، التي باتت تنشر الخبر من دون الاستناد إلى مصدر موثق، مشيراً إلى أن شرطة دبي لديها آلية منظمة من خلال كوادرها للرد على استفسار الإعلاميين على مدار الساعة.
وقال اللواء المري، لدى إمارة دبي لجنة تأمين الفعاليات وهي تلتزم توفير المعلومة في حالات الطوارئ والأزمات الكبرى، لافتاً إلى قيام اللجنة في توفير المعلومات الصحيحة وهو ما أثبت فعاليته خلال حادث حريق فندق العنوان، وحريق برج الشعلة الأول والثاني وغيرها من حوادث الحريق في إمارة دبي، مؤكداً أن اللجنة قامت بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية وتوحيد الجهود لبث رسائل اللجنة، من خلال مسؤول التواصل الاجتماعي تحت إدارة المكتب الإعلامي لحكومة دبي، والذي قام بدور كبير بالرد على الأخبار المغلوطة التي تعمدت بعض القنوات بثها للرأي العام العالمي.
وأضاف قائد عام شرطة دبي أن الإعلاميين هم شركاء ويجب عليهم أن يرصدوا الأخبار المغلوطة والاستفسار عن حقيقتها من خلال قنوات شرطة دبي المفتوحة بشكل دائم على الإعلام، موضحاً دور الجميع وتكاتف الجهود لإبراز الحقائق وتوعية الجمهور وإرشادهم لاتباع الطرق الصحيحة لحماية المجتمع، فضلاً عن أهمية الإعلام المحلي في مواجهة الإعلام الخارجي المضلل والذي يبني أخباراً مغلوطة.
ولفت اللواء المري إلى دور شرطة دبي في حادث برج الشعلة الثاني حيث أوعز إلى صاحب البرج بإرسال رسائل نصية إلى جميع السكان بتوفير مساكن بديلة، موضحاً دور الإعلام في توجيه رسائل توجيه الجمهور في تلك اللحظات.
وأكد اللواء المري أنه سيتم تبني توصيات ستصدر من الجلسات، والتي تشمل ضرورة اعتماد أجهزة إنذار من الحريق في شرفات الأبراج، وعدم استخدام أوعية الزرع في الشرفات، فضلاً عن توصية بإلزام مالكي الأبراج بتركيب بوابات ذكيه يمكنها حصر الموجودين في المبنى.
ومن جانبه أكد اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي دور الإعلام في نقل الحقائق والمساهمة في التنمية المستدامة لإمارة دبي، مشدداً على الدقة في نقل الأخبار من خلال المصادر الموثقة في شرطة دبي.
وأضاف اللواء المنصوري، أن دولة الإمارات بلد حضاري يعتمد على المصداقية في سرد الأخبار وتناولها بشكل إيجابي، مؤكداً أهمية انتقاء الكلمات وعدم الإضافة والفبركة الصحفية التي تؤثر في الرأي العام، مؤكداً أن شرطة دبي تعلن بكل شفافية عن القضايا وحقائق الأمور.

10 أيام لمعرفة أسباب الحريق

استعرضت الخبير أول ابتسام العبدولي، مديرة إدارة الأدلة الجنائية التخصصية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، ورقة بحثية حول استشراف شرطة دبي للمستقبل، كما عرضت العبدولي مقارنة بين حريق برج الشعلة وحريق برج جرينفل في لندن، موضحة أنهم تمكنوا من معرفة سبب وقوع حريق برج الشعلة والمتمثل في مصدر حراري بطيء خلال 10 أيام، فيما لم تعلن أجهزة الشرطة في لندن عن أسباب حريق برج جرينفل الذي أسفر عن وفاة أكثر 90 شخصاً.
وقالت إن سبب حريق برج الشعلة هو إهمال أحد سكان البرج وإلقاؤه عقب سيجارة في وعاء الزرع دون إطفائه، ونظراً لوجود أسمدة تحتوي على مواد قابلة للاشتعال أدت إلى نشوب الحريق بشكل بطيء حيث صنفته الإدارة بأن سبب الاشتعال هو مصدر حراري بطيء أدى إلى حادث الحريق.

أنظمة إنذار أوتوماتيكية

قال اللواء خبير راشد ثاني المطروشي، مدير عام الدفاع المدني بدبي، إنهم يتميزون عن العالم في استخدام أنظمة إنذار صوتية أوتوماتيكية، على خلاف دول عالمية متقدمة مازالت تعتمد أنظمة الإنذار اليدوية، كما أن أنظمة الإنذار المعتمدة لدينا هي أنظمة متطورة للغاية تعمل في حالات الصيانة والإغلاق والخلل أيضاً، وهذا النظام يسمى «7*24»، مؤكداً أن المعدات والآلات المستخدمة في الدفاع المدني هي الأحدث في العالم والأكثر فعالية.
وأضاف أن الإحصائيات للأعوام الثلاثة الأخيرة أظهرت أن الماس الكهربائي وأعقاب السجائر من أكثر المسببات لوقوع الحرائق وأكثرها تكراراً، وأن استنشاق الدخان من أكثر الإصابات تكراراً، موضحاً أن الحرائق تتركز في أشهر الصيف المتمثلة في يونيو، يوليو وأغسطس، كما أن أكثر المناطق تكراراً لحوادث الحرائق في إمارة دبي هي الكرامة، القوز الصناعية والسطوة.
كما أظهرت الإحصائيات أن أكثر أوقات وقوع الحوادث في الساعة الثالثة مساء، مضيفاً أن أكثر أجزاء المبنى تعرضاً للحوادث «مصدر الاشتعال» تختلف بحسب طبيعة المبنى، فالمباني الشاهقة تمثل مصدر الاشتعال فيها بغرف الساونا وغرف النفايات ومجمع الكهرباء، فيما كان مصدر الاشتعال في المباني قيد الإنشاء يتمثل في المولدات الكهربائية والكرافانات، وأخيراً كان مصدر الاشتعال في الفلل والمنازل يصدر من المطابخ وغرف النوم.

رابط كاتب المقال : 99

Posted in غير مصنف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *