تجرية السويد في التحول نحو مجتمع المعرفة

يشير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام (2009) إلى أن دولة السويد تحتل المركز السابع في مؤشر التنمية البشرية التابع للأمم المتحدة، كما تتميز السويد بامتلاكها اقتصاد سوق موجه للتصدير يتميز بنظام توزيع، حديث واتصالات داخلية وخارجية ممتازة، وقوة عاملة ماهرة، جعلت من الاقتصاد السويدي اقتصاداً مزدهراً، حيث بلغ معدل نمو الناتج الإجمالي المحلي ( 4.4 % ) في عام (2006) ، وكان معدل النمو المتوقع لعام 2007 هو (3 % ) ، ويقوم قطاع الخدمات بإنتاج ما يزيد على ( 70 % ) من إجمالي الناتج المحلي ، مع العلم أن دولة السويد تتبع نظام مختلط يجمع بين الرأسمالية عالية التقنية والخدمات الاجتماعية الشاملة (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)
ومما يستحق الإشارة أن الجامعات السويدية قد مارست دوراً مهماً وبارزاً في جعل المجتمع السويدي مجتمعاً معرفياً بامتياز ، مما دفع الدولة إلى الاهتمام بأبحاث التعليم العالي وخلقت لها مجموعة متنوعة من مصادر التمويل .

من الشكل السابق يُلاحظ أنه مخطط دائري يبين الحصص بالنسبة المئوية من الموارد المالية للبحث والتنمية الممنوحة لمؤسسات التعليم العالي، كما يتم توزيع التمويل الحكومي للأبحاث عن طريق التخصيص المباشر لمؤسسات التعليم العالي، وبواسطة التخصيص لمجالس البحث ووكالات البحث القطاعية، وبذلك تتكون موارد البحث من جزء ثابت في شكل تخصيصات لكل مجال علمي في نظام التعليم العالي، وجزء مرن في شكل أموال يُطالب بها الباحثون المتنافسون من مجالس البحث ، والوكالات القطاعية ومؤسسات البحث .

ومن أجل تمويل البحث العلمي ودعمه فقد تحددت المهمة الأساسية لمجلس تحديث التعليم العالي ( CRHE) في العمل على تطوير العمل الجامعي لكي يسهم في بناء مجتمع المعرفة من خلال تحقيق الأهداف الآتية :
1-تشجيع البحوث وتحديد السياسات والإجراءات لتعزيز البحوث في العلوم الأساسية وتطوير التكنولوجيا العالية، وتنظيم وإدارة برامج البحوث والتطوير في العلوم وفي التكنولوجيا المتقدمة، ووضع خطط وبرامج رئيسة وتنفيذية للتطوير في العلوم الأساسية وفي الابتكار التكنولوجي.
2-إعطاء المنح لأنشطة التطوير التي تتعلق بالجودة والابتكار التربوي في التعليم الجامعي والدراسات العليا .
3-جمع المعلومات حول أنشطة التطوير المخططة مستقبلاً والحالية والمنجزة سلفاً التي لها طبيعة أساسية وابتكاريه تتعلق بالتعليم الجامعي في السويد وفي الخارج والعمل على نشرها .
4-دعم التغيرات في المناهج الدراسية بما ينسجم ومتطلبات مجتمع المعرفة .
5-دعم استخدام تكنولوجيا المعلومات في تدريب الباحثين وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات السويدية.
6-إدارة الأبحاث في تحسين الموارد البشرية والتكنولوجية، وإطلاق سياسات لتشجيع المواهب العلمية وزيادة معدلات الابتكار، وبناء بنية وطنية ملائمة للتطوير والإنماء.

من جهة أخرى فقد حرصت الوكالة القومية السويدية للتعليم العالي على وضع نظام تقييم الجودة للمحافظة على مستوى أداء التعليم العالي تجاه مجتمع المعرفة ، حيث تكون نظام تكوين الجودة من خمسة عناصر هي :
1-عمليات تدقيق لنظم ضمان الجودة ، وتطوير الجودة الخاصة بالمؤسسات ، حيث تقوم الوكالة القومية بتدقيق عمل إجراءات الجودة ، وقياس كفايتها في أية مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي ، والتأكد من أن هذه الإجراءات مركزة وأن التقويمات تغطي كل مستويات المؤسسة .
2-تقويم المقررات والبرامج التي يتم تحديدها على أساس بيانات تم الحصول عليها من المراقبة .
3-كما يجري في نظام تقييم الجودة الجديد الاهتمام بشكل أكبر للدراسات الموضوعية، والتي تهدف إلى اكتساب معرفة شاملة بالظروف والظواهر المختلفة المهمة لجودة التعليم العالي، وتُعد الموضوعات المحتملة للتقييم هي التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والمقاييس المدعمة التي تقدمها المؤسسات لطلابها .
4-تقويم (البيئات التعليمية البارزة) و (مراكز الامتياز التعليمي)، حيث تستخدم هذه الخاصية الجديدة تطبيقات خاصة، وإجراءات لترشيح ( بيئة تعليمية بارزة ) .
5-تقويم تطبيقات أحقية منح الدرجات العلمية، وذلك لأنه عن طريق هذه التقويمات يتم تحديد النواحي التي سوف يتم تقديرها، والمعايير التي ستقوم عليها تلك التقويمات .

فيديو تجرية السويد في التحول نحو مجتمع المعرفة

رابط كاتب المقال : تلبل89989888

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *