بورصة قطر تخسر المستثمرين وسط هبوط السيولة بنسبة 31%

بعد يوم من خفض وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني لقطر، هبطت البورصة القطرية، أول من أمس، ليسجل المؤشر أدنى مستوى إغلاق له منذ مطلع الشهر الماضي، لتعمق البورصة خسائرها وسط تراجع ثقة المستثمرين، وهبوط السيولة بنسبة 31%.

وخفضت «فيتش» تصنيفها الائتماني لقطر درجة واحدة إلى AA- مع نظرة مستقبلية سلبية، الاثنين الماضي، مشيرة إلى تأثير الإجراءات التي فرضتها دول عربية على الدوحة.

ويضع تصنيف «فيتش» قطر عند مستويات تصنيف الوكالتين الرئيستين الأخريين، «موديز» و«ستاندرد آند بورز»، اللتين تعطيان الدوحة أيضاً نظرة مستقبلية سلبية. ويهدد خفض التصنيف بارتفاع كلفة التمويل للبنوك القطرية، التي تسعى إلى تعويض الودائع والقروض التي سحبتها دول عربية أخرى.

وتراجعت أسهم معظم البنوك مع هبوط سهم «بنك قطر الوطني» 1.3%. وانخفض مؤشر بورصة قطر 0.9% مسجلاً أدنى مستوى إغلاق له منذ أوائل يوليو الماضي.

ودفعت مبيعات مكثفة من المستثمرين بورصة قطر لتراجع حاد خلال شهر أغسطس، وانخفضت القيمة السوقية للبورصة 6.4%.

وهبط المؤشر العام للسوق 6.44%، بإقفاله عند مستوى 8800.56 نقطة، خاسراً 605.5 نقاط، مقارنة بإقفال يوليو الماضي عند مستوى 9406.06 نقاط.

وانخفضت السيولة الشهرية بالبورصة القطرية 31.6% لتصل بنهاية أغسطس إلى 3.745 مليارات ريال مقابل 5.476 مليارات ريال في يوليو الماضي. كما تراجعت أحجام التداول بنهاية أغسطس لتصل إلى 159.44 مليون سهم مقابل 199.88 مليون سهم في يوليو الماضي بانخفاض نسبته 20.2%.

وكان لقطاع البنوك الجانب الأكبر من السيولة بقيمة 1.312 مليار ريال، تُعادل 35% من سيولة البورصة، فيما كان قطاع التأمين صاحب النصيب الأقل بنحو 73.64 مليون ريال تُشكل 2% من قيم تداولات السوق القطرية.وتصدّر سهم «قطر الوطني» وفقاً لمؤسسة «مباشر» المالية نشاط السيولة خلال الشهر بقيمة 570.71 مليون ريال، يليه «فودافون قطر» بنحو 570.15 مليون ريال، ثم «صناعات قطر» ثالثاً بواقع 229.18 مليون ريال.

وشهد الأسبوع الأخير من أغسطس انخفاضاً في المؤشر العام للبورصة بنحو 1.7% بخسائر تجاوزت 151 نقطة. كما انخفضت السيولة بنسبة 14% إلى 622.18 مليون ريال، وتقلصت أحجام التداول بواقع 26.2% إلى 25.19 مليون سهم.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد قطعت العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر، لدعمها الإرهاب والتعاون مع إيران لزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة.

وأصدرت قطر، العام الماضي، سندات دولية بقيمة تسعة مليارات دولار للمساعدة في سد عجز الموازنة، لكن الاضطرابات الاقتصادية التي تجتاح الدولة الخليجية الصغيرة ستسفر عن ارتفاع كلفة الفائدة التي يطلبها المستثمرون الدوليون.

وفي بيان مفصل، حول العوامل الرئيسة التي تؤدي إلى تخفيض التصنيف الائتماني مرة أخرى لقطر، قالت وكالة فيتش إن أول هذه العوامل يتمثل في عدم قدرة البلاد على تقليص العجز المالي أو الوفاء بالالتزامات الطارئة الكبيرة، ما يضع مزيداً من الضغوط على الأصول السيادية للدوحة.

ويتمثل ثاني هذه العوامل في مزيد من التدهور بالوضع المالي الخارجي لدولة قطر، مثل استمرار تدفق ودائع غير المقيمين في قطر إلى الخارج، أما العامل الثالث فيتمثل في تصعيد إجراءات دول الحصار على قطر. ومع التداعيات السلبية التي أصابت قطر جراء هذه المقاطعة، ترى «فيتش» أن مخاطر التصعيد مازالت باقية، مشيرة إلى أن التأثير الاقتصادي والمالي للمقاطعة من الممكن أن يكون أكبر من المتوقع.

رابط كاتب المقال : 65

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *