العدل والمساوة تدعو ربط رفع العقوبات الامريكية بتقدم في المسار الإنساني والسلام في السودان

الخرطوم : صوت الهامش

دعت حركة العدل والمساوة السودانية ، الإدارة الامريكية الي ضرورة ربط رفع العقوبات الاقتصادية بحدوث تقدم قابل للمعايرة في مسارات السلام الشامل ، و إيصال المساعدات الانسانية الي جميع المناطق دون عوائق .

واختتم رئيس الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يوسيد)، مارك غرين ، أمس الأول زيارته للسودان والتي استمرت ثلاثة أيام ، التقي خلالها مسؤولين من الحكومة السودانية لمناقشة مدى ما أحرزته الأخيرة من تقدّم على صعيد تحسين وصول المساعدات الإنسانية في السودان، كجزء من الارتباط الثنائي الموّسع الذي بدأ العام الماضي؛ كما زار شمال داوفور .

ورحبت حركة العدل والمساوة بزيارة المسؤول الامريكي للسودان ، وإشادت بالجهود المبذولة من قبل الولايات المتحدة الامريكية لتخفيف المعاناة علي ضحايا الازمة .

وقالت الحركة في بيان تلقته (صوت الهامش) ، أن النظام السوداني لا يزال يُعرقل وصول المساعدات الانسانية الي جنوب كردفان و النيل الأزرق و أجزاء عديدة من إقليم دارفور، لجهة أن خدمات المنظمات الانسانية لا تصل الى غالب معسكرات النزوح .

وكان السودان والولايات المتحدة أقرا قبل أكثر من عام خطة سميت “المسارات الخمسة” تضمنت شروطا وضعتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، لرفع العقوبات حال التزمت بها الحكومة السودانية.

وأكد البيان أن ما تم إنجازه حتي الآن من قبل الحكومة السودانية لا يعدو كونه تنازلات شكلية تكتيكية لم تخاطب الجوهر ولم ترتق لمصاف التغييرات الحقيقية المرجوة وليست هنالك ضمانات كافية لاستمرارها.

كما شددت الحركة بأن رفع العقوبات لابد ان يرتبط بإطلاق الحريات الاساسية ، وإحترام حقوق الإنسان ، وتحقيق التحول الديمقراطي ، حتي لا يتم توظيف العائد الاقتصادي المتوقع جرّاء رفع العقوبات في تمويل الحرب وتوطيد اركان الدكتاتورية .

وأوضحت الحركة أن منذ صدور قرار الرفع المشروط للعقوبات في يناير من العام الحالي، والذي تم تجديده في يوليو المنصرم، لم تبدأ الحكومة السودانية جدية تُذكر باتجاه إحداث تحسّن حقيقي في القضايا ذات الصِلة ، لجهة شهد السودان تدهوراً مريعاً في مجالات حقوق الانسان باستمرار الانتهاكات في  كل الأقاليم بما فيها دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق والعاصمة القومية .

ولفت البيان أن أرقام الذين يعانون من سوء التغذية من الأطفال و الكبار التي تنشرها الأمم المتحدة و شركاؤها من المنظمات الإنسانية ، أبلغ دليل على أن الوضع الإنساني في السودان لم يتحسن بالقدر المعقول بسبب العراقيل الإدارية و الأمنية التي تضعها الحكومة السودانية أمام المنظمات و العاملين في الحقل الإنساني .

وأرجأت إدارة ترامب في يوليو الماضي البتّ في قرار رفع العقوبات بشكل تام عن السودان، مدة ثلاثة أشهر حتى الـ 12 من أكتوبر المقبل؛ وأشار القرار إلى سجلّ السودان في مجال حقوق الإنسان والحريات الدينية بين قضايا أخرى سابقة .

وأضاف البيان ان مساعي السلام تعثرت بسبب إصرار النظام على الحلول العسكرية الامنية، و تزايدت وتيرة الاحتراب القبلي ، وتراجعت الحريات الدينية بهدم الكنائس، وحرية التعبير بمصادرة الصحف و إعتقال النشطاء و تقديمهم لمحاكمات كيدية ، و إستهداف طلاب الجامعات علي أساس جهوي .

هذا ودعت الحركة الي الاستماع الى كل أطراف الصراع و أصحاب المصلحة و الاستيثاق من المعلومات التي ترد إلى الولايات المتحدة من نظام الخرطوم من مصادر مستقلة، مشيرة الي ان النظام جٌبِل على التلفيق و التدليس و صناعة المعلومة و تسويقها.

رابط كاتب المقال : بسيتنمابستميابس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *