الرئيسية » أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

الأقليات والأغلبيات في العالم العربي

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 9 0 أضف تعليق

 الأغلبية (majority) والأقلية (minority)

عرفت الموسوعة البريطانية الأقليات بأنهم: جماعة من الأفراد يتمايزون عرقيًا أو دينيًا أو لغويًا أو قوميًا عن بقية أفراد المجتمع الذي يعيشون فيه، لكن يؤكد علماء الإنثروبولوجيا السياسية والجينولوجيا التاريخية أنه لو عاد كل قوم إلى أصولهم، فلن تبقى حجر على حجر في هذا الكون.

ضج العالم الفترة الأخيرة بمحاولتي الانفصال الكتالونية في إسبانيا والكردية في العراق، فشلت كلتا المحاولتين، المصالح السياسية للدول وأمنها القومي يطغى على كل شيء، قد نتفهم فشل الانفصال الكردي في بلاد الطوائف والقتل والثقافات الديكتاتورية، لكن حدث نفس شيء في القارة الديموقراطية أوروبا التي تصدر للعالم مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية ودولة الرفاهية، يعتقد أن نجاح الانفصالين سيشكل كابوسًا لدول العالم الأجمع، أحد هذه الدول هي فرنسا الديموقراطية، فانفصال كتالونيا سيمتد ليصل إقليم الباسك جنوب فرنسا، وقد يفتح ذلك الباب لدول أوروبية تتكون من لغات وقوميات متعددة، خصوصًا دول شمال أوروبا.

جنوب السودان

 يواجه العالم العربي بشكل خاص ستواجه دوله عاصفة انفصالية خطيرة تهدد كل وجود هذه الدول، إذا ما تصاعدت حدة النزعات الانفصالية التي قد يستغلها أعداء العرب، وتحديدًا إسرائيل لتمويلها أو توجيهها سياسيا أو عسكريا أو اقتصاديا، لعبت إسرائيل هذا الدور بشكل واضح وجلي في جنوب السودان الذي انسلخ عن السودان ليؤسس جمهورية جنوب السودان وعاصمتها جوبا، لعبت مصر أيضًا دورًا أساسيًا مع إسرائيل في هذا الانفصال للعداوة بين نظامي البلدين في القاهرة والخرطوم تحديدًا بعد محاولة الاغتيال الفاشلة للرئيس مبارك في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا عام 1995.

أعلنت جنوب السودان في التاسع من يوليو (تموز) 2011 استقلالها بعد استفتاء كانت نتيجته تأييد 98% من سكان جنوب السودان للانفصال عن الوطن الأم، باحتفال رسمي شاركت فيه مصر ودول خليجية، وكانت إسرائيل أول المرحبين، وأبدت استعدادها دعم الجنوب بكل السبل والوسائل، أصبح جنوب السودان دولة عضوًا في الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وسرعان ما ستدب في هذه الدولة الناشئة حربًا أهلية داخلية قوية لتصبح دولة فاشلة وهشة بلا نظام أو قانون وتضربها المجاعة والتشرد، تمتد هذه الدولة الناشئة على ما مساحته 700 ألف كم أي ما يعادل 28% من مساحة السودان، فيما يشكل سكانها ما مجموعه 10% من مجموع السكان في السودان، 18% مسلمون و17% مسيحيون، فيما يشكل اللادينيين من وثنيين وأرواحيين ما مجموعه 65% من مجموع السكان.

قاد الحركة الانفصالية الجنوبية جيش الأنيانيا (سم الثعبان باللغة العربية)، عام 1955 تاريخ بدأ الحرب الأهلية السودانية الأولى التي استمرت حتى عام 1972 تاريخ توقيع اتفاقية السلام السودانية، والتي كان عنوانها مطالبة الجنوب بالحكم الذاتي، وفي عام 1983 نشبت الحرب الأهلية السودانية الثانية التي كانت أشد قسوة وضراوة وشارك فيها إلى جانب الأنيانيا الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تكون معظمها من المسيحيين، أوفد النميري الضابط في الجيش السوداني جون قرنق لقمع التمرد، فإذا به يصبح قائدًا للمتمردين، ويقود صراعًا عنيفًا مع الحكومة السودانية حتى 2005 أثر توقيع اتفاقية نيفاشا في كينيا بين البشر وقرنق الذي أفضى إلى تقاسم السلطات، سيقتل قرنق بتحطم طائرته بعد أشهر، كثيرًا ما أثير اسم إسرائيل عن إرسالها أسلحة للتمرد الجنوبي، كلفت الحرب الأهلية السودانية الثانية قرابة 2 مليون قتيل و4 ملايين مشرد، وسيخلفه نائبه سيلفا كير الذي سيقود لاستقلال الجنوب، ثم يقوده إلى حرب أهلية داخلية هذه المرة.

دارفو نموذج سوداني ثانٍ

لم تقف الحرب الأهلية السودانية حد الجنوب، بل امتدت إلى شمال غرب السودان (إقليم دارفور)، سيندلع الصراع في فبراير 2003 عندما بدأت مجموعتان متمردتان في قتال الحكومة السودانية هناك، وهما حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة بعد اتهام للحكومة وقواتها الأمنية التمييز العنصري ضد الأقليات المسلمة غير العربية، مثل الفور والمساليت والزغاوة، ستقاتل إلى جانب الحكومة مليشيا الجنجاويد المسلحة وغير الرسمية تتكون من القبائل البدوية العربية في دارفور، حيث اتهمت بارتكاب فظائع وجرائم حرب من قتل وحرق قرى وعمليات اغتصاب واسعة للأقليات غير العربية، سترفع شكاوى للمحكمة الجنائية الدولية ضد البشير وستصدر المحكمة قرارا باعتقال عام 2009 البشير بتهمة ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تتمثل بالقتل والاغتصاب والإبادة والنقل القسري والتعذيب، كانت دولة قطر قد رعت جولات مفاوضات تكللت باتفاقية سلام عام 2011، أنهت سنين من صراع دامي في الإقليم، لكن ما زال الإقليم يشهد قلاقل بين الحين والآخر.

أقباط مصر

يشكل الأقباط في مصر  وفق أرقام غير مؤكد 10% من مجموع سكان مصر، ينظر للأقباط في مصر على أنهم سكانها الأصليون قبل الفتح الاسلامي وأن كلمة قبطي تعني مصري، لعب الأقباط دورًا كبيرًا في كل مراحل مصر التاريخية في كافة النواحي والمجالات السياسية والاقتصادية والفنية، لعبت شخصيات قبطية دورًا كبيرًا في الحياة السياسية المصرية والدولية، أبرزهم بطرس غالي، الأمين العام السابق للأمم المتحدة.

ينحدر غالي من عائلة قبطية ذائعة الصيت فكان جده رئيس وزراء مصر  بدايات القرن العشرين، وابن شقيقه وزير مالية في عهد مبارك، تدرج بطرس غالي في السلك الدبلوماسي المصري إلى أن أصبح وزير دولة للشؤون الخارجية في عهد السادات، وسيصحبه في زيارته للقدس بعد استقالة وزير خارجية مصر آنذاك، محمد إبراهيم كامل؛ احتجاجًا على التقارب مع إسرائيل، وسيصبح نائبًا لرئيس الوزراء عام 1991.

وفي العام التالي سيصبح أمين عام الأمم المتحدة، حدثت في عهده مذابح البوسنة والهرسك، ووجهت له اتهامات كبيرة بالتقصير.

أما اقتصاديا، فيعتبر القبطي نجيب ساويرس أحد أكبر وأهم رجال المال والأعمال في مصر، والذي يسيطر على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لساويرس تصريحات عديدة أثارت جدلا في مصر حول الحجاب، حيث مرات عديدة يشعر وكأنه في إيران أو أفغانستان؛ لكثرة المحتجبات في مصر، وانتقد البرامج التلفزيونية الدينية في مصر والقوانين ذات الطابع الديني، حيث تعتبر الشريعة مصدرًا من مصادر القوانين العربية عمومًا، لكنه سيقبل يد شيخ الأزهر أحمد الطيب أثناء لقاء قبطي مع الشيخ عام 2011، لساويرس مواقف حادة تجاه الإخوان المسلمين وحماس وحزب الله.

يعبر عنها في تغريداته التويترية وتصريحاته الإعلامية، لم يكن هذا موقفه أثناء حكم الإخوان لمصر الذي استمر عاما واحدا، يقال أنه لم يحدث في تاريخ مصر أن كان قبطيا الأول على الجمهورية في امتحانات الثانوية العامة، أو أية دفعة جامعية من الخريجين، سواء الحقل العلمي أو الأدبي أو الشرطي، في نفس الوقت تحالف الأقباط مع كل الديكتاتوريات المتعاقبة في مصر واستخدمتهم الدولة لترويج نفسها في الغرب المسيحي الذي يعتبر نفسه مسؤولا أخلاقيا عن حماية مسيحيي الشرق كحامية للأقلية المسيحية في مصر.

كما استخدمتهم لتمرير الاستمرارية في قانون الطوارئ الذي يحكم مصر منذ ما يقرب الأربعين عاما، اتهامات كبيرة وجهت للدولة المصرية بالوقوف وراء تفجير الكنيسة القبطية في الإسكندرية، وذلك لتشديد القبضة الأمنية للدولة، تنشط جمعيات قبطية مصرية في أمريكا مناهضة للدولة، لكنها لا تنادي بالديموقراطية بقدر محاولة عزل عن محيطها العربي والإسلامي، والتشديد على تحييد مصر عن كل مشاكل العالم العربي، تحديدًا القضية الفلسطينية التي لا تتمتع بشعبية عالية في الأوساط القبطية، ساندت الكنيسة القبطية والشارع القبطي الانقلاب العسكري المصري الذي قاده السيسي على الرئيس المنتخب محمد مرسي لمجرد كونه ينتمي لتنظيم إسلامي، وسيكون لذلك عاجلًا أم آجلا تبعات على مستقبل العلاقة القبطية بالدولة المصرية والشارع المصري؛ لأنه لا بد من يأتي يوم وينهار فيه الاستبداد، ويحكم الشعب بشكل ديموقراطي.

ليس الأقباط فقط، نزعة انفصالية في بدو سيناء العرب المسلمين، العمليات الأمنية والعسكرية والتفجيرات وعمليات التصفية والتعذيب المنظم للدولة المصرية في سيناء سيكون لها تبعات خطيرة مستقبلا، فيما تنشط منظمات مسلحة متطرفة مثل داعش هناك، أحاديث كثيرة بدأت تتحدث عن امكانية اقتطاع جزء من سيناء وضمه لغزة مقابل حل سياسي عربي تقوده السعودية مع إسرائيل ضد العدو المشترك إيران.

الشيعة العرب

بعض الأقليات في العالم العربي شكلت أغلبية في بلدانها مثل الإباضية في عمان بلد يتمتع بهدوء، والشيعة في العراق والبحرين، وفي دولة مثل لبنان التي تحوي خليط من المذاهب والطوائف فالأمور فيها متناسبة كميًا، لكن لا توازن في القوى التي يهيمن فيها الشيعة حلفاء إيران بشكل قوي على سياسة البلد وقراراته السياسية، شهدت بعض الدول العربية حالة من عدم التوازن الخطير في سدة الحكم، مثل سوريا حيث تحكم أقلية علوية بلد ذات أغلبية سنية، حكمت العراق على مدار التاريخ أقلية سنية في بلد ذات أغلبية شيعية، لا مشكلة في العراق وسوريا لو أن الامور تمت بشكل ديموقراطي، لكنها حكمت بشكل ديكتاتوري، ينطبق الأمر كذلك على البحرين حيث تحكم أقلية سنية بلدًا ذات أغلبية شيعية، يمكن اعتبار النموذجين السوري والبحريني مثالين صارخين لهيمنة الأقلية على الأغلبية وحالة من اللاتوازن، عاشت العراق هذه الحالة قرونا عديدة، عانت كل الأقليات في الوطن العربي وتحديدًا الشيعة من التمييز في أقطارها، ذاق شيعة السعودية الأمرين، يعتبر الكويت من البلد الخليجي الوحيد الذي سمح للأحزاب الشيعية ممارسة العمل السياسي والبرلماني لليوم، نشطت جمعيات شيعية في البحرين سابقا، لكن سينتهي الامر منذ سنوات عقب الثورة البحرينية في أحداث الربيع العربي.

القضية الكردية

تتوزع القومية الكردية بين 4 دول، منها دولتان عربيتان، هما سوريا والعراق، بالإضافة لتركيا وإيران، لعب الأكراد دورًا مركزيًا وكبيرًا وقويًا في التاريخ الإسلامي في عصور ما قبل القوميات، تعتبر الدول الإسلامية التي قادها الأكراد من أقوى الدول في تاريخ المسلمين، مثل الدولة الحسنوية والشدادية والمروانية والدولة الزنكية التي تحولت للإمبراطوريو الأيوبية، بعكس السلاجقة والبويهيين لم يشر للكرد بأي دور تامري أو انشقاقي لإضعاف أية خلافة إسلامية، الكرد يطغى عليهم طابع البداوة والخشونة، بالتالي هم مقاتلون شرس وصبورون.

برز من الكرد صلاح الدين فاتح القدس ومحررها من الصليبيين الذين ارتكبوا الفظائع في القدس، لقن صلاح الدين حركة فرسان الهيكل المسيحية دروسا لن تنساها، لم يهزم الصليبيين فقط، إنما أطاح بالدولة الفاطمية الشيعية في القاهرة التي لم تستطيع صون القدس التي سقطت وهي تحت سيطرتهم، مثل عمر بن الخطاب الذي فتح بلاد فارس الذي لا يتمتع بشعبية في الأوساط الشيعية لتغلغل الثقافة القومية الفارسية على المذهب الشيعي، كذلك لا يتمتع صلاح الدين بالشعبية لإنهائه الخلافة الفاطمية في مصر، كثيرًا ما يشير المتطرفون أو الطائفيون السنة إلى صلاح الدين بأنه قبل أن يحرر القدس أنهى الخنجر في خاصرة الإسلام المتمثل في الدولة الفاطمية، يعطي ذلك تبريرًا لهؤلاء الطائفيين السنة بأن قتال إيرا أولى من قتال إسرائيل، عندما قسمت بريطانيا وفرنسا تركة الدولة العثمانية في اتفاقية سايكس بيكو يبدو أنهم تعمدوا عدم وجود دولة كردية وتشتيت الكرد، يقرأ الغرب التاريخ جيدًا، تعرض الكرد لحروب وتنكيل وهضم الحقوق في الأربع دول التي يتواجدون فيها.

لكن أعطاهم صدام الديكتاتور ما لم يحصلوا عليه في تركيا الديموقراطية وإيران الثورية وسوريا البعثية، فشلت محاولة لهم بالانفصال مؤخرا، ويبدو أن إسرائيل ودولا عربية أرادت بذلك معادات إيران وتركيا، تعرض الكرد لمجزرة حلبجة الشهيرة في العراق وقبيل الغزو الأمريكي قاتلوا مع الأمريكان وساندوا الغزو لوجستيا واستخباريًا، بعد الغزو للعراق تم تقسيم المجتمع العراقي بشكل خبيث، بلد أغلبيته شيعية، وتم إطلاق اسم العرب السنة كتمييز عن الكرد؛ لأن أغلبهم سنة أيضًا، لأنه لو قسمت الأمور بشكل طائفي بحت سيصبح السنة بقوة موازية للشيعة، خصوصًا مع وجود تركمان سنة، تعرض صابئة ومسيحيو العراق لحرب إبادة ممنهجة من كل الأطراف المتصارعة سنية وشيعية وكردية، وأخيرا تعرض الإيزيديين لمذابح واغتصابات وسبي وحشي على يد تنظيم داعش، يحاول كرد سوريا عمل دولة كردية شمال سوريا، لكن يبدو أن مصالح الدول الكبرى لن تسمح بذلك، فإيران وتركيا قوتين يحسب لهما حسابا.

الأمازيغ في الدول العربية شمال إفريقيا

حسب كل الدراسات التاريخية يشار للأمازيغ الى أنهم سكان شمال إفريقيا، لكنهم أعتنقوا الإسلام، بل خدموه وخرج منهم قادة كبار في الفتح الإسلامي في الأندلس وأوروبا، أبرزهم يوسف بن تاشفين زعيم المرابطين في بلاد المغرب العربي، الذي لقن الأوروبيين دروسا لم ينسوها لليوم في الحرب وشؤون الحكم بحسب الروايات التاريخية أيضًا من المرجح أن يكون طارق بن زياد فاتح الاندلس أمازيغي، وشاركوا في الثورات ضد القوى الاستعمارية في الجزائر وليبيا وغيرهما، يشكل الأمازيع بحسب إحصاءات غير دقيقة ما يزيد عن 50% من سكان ليبيا وتنحدر منهم قبائل الطوارق الليبية في الجنوب الليبي، فيما يشكلون ما نسبته 26% من سكان المغرب، فيما يفوق عدد أمازيغ الجزائر العشرة ملايين والرقم قد يكون أعلى من ذلك بكثير، بالعادة لا تخرج إحصاءات دقيقة في العالم العربي للأقليات القومية والطائفية، انخرط الأمازيغ في الحراك السياسي الجزائري بقوة، فقد قاد الزعيم الثوري الراحل حسين أيت أحمد تمردًا مسلحًا ضد انقلاب الجيش على الحكومة المدنية المؤقتة بعد الاستقلال، وحدثت انتفاضة أمازيغية في أبريل (نيسان) 1980، فكانت الهزة السياسية الأولى للجزائر ما بعد الاستقلال، وإضراب 1994 للمطالبة بتدريس اللغة الأمازيغية، ثم أحداث الربيع الأسود أحداث نيسان 2001، بدأ الحديث عن نزعات انفصالية امازيغية في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي، لعل العامل الديني والطائفي المشترك لامازيغ وعرب شمال إفريقيا ساعد كثيرًا بتخفيف حدة الاحتقان السياسي والمجتمعي.

الدول العربية التي تحتوي دساتيرها بأغلبيتها على أن الدين الاسلامي هو دينها الرسمي، لا هي إسلامية، تحكم بالإسلام، ولا هي علمانية تحكم بمقتضى متطلبات الحياة الدنيوية، فالدين يقتصر على قضايا الأحوال الشخصية من زواج وطلاق ومواريث وحالات قليلة في باقي القوانين المدنية والتجارية وغيرها تكون على سبيل الاستئناس على الأغلب، وليست قوانين ذات طابع إجباري، فيما تعتبر الأنظمة نفسها علمانية لمجرد شكليات مثل حرية اللباس والغناء والرقص وتفاصيل أقل ما يقال فيها تافهة، طبيعة الحكم في الوطن العربي لا يمكن وصفه سوى بالديكتاتوري والاستبدادي، ولا وصف آخر، سمت الأنظمة العربية أنفسها بمسميات مختلفة، كل هذه الاختلافات شكلية، لكن من حيث الجوهر كلها متشابهة بالطبيعة الاستبدادية للحكم، سواء التي تطرح نفسها محافظة كالسعودية أو منفتحة كسوريا، الاستبداد السياسي وغياب مبدأ العدالة الاجتماعية والاقتصادية لا يفرق بين العرب بشتى أديانهم وطوائفهم، ولا يفرق بين سكان العالم العربي بشتى قومياتهم وأعراقهم، كل العالم العربي تحت رحمة مقصلة الاستبداد السياسي.

رابط كاتب المقال : هههههه888

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع نوبيون غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة